كما كان المقصود تأليف القبائل التي يتزوح منها لكسب مناصرتها للاسلام
والمسلمين. .
السؤال الثاني: وغالبا ما يطرح بخبث للنيل من الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولذا لا
يطرحه إلا أعداء الإسلام، أو المنحرفون من المسلمين، حيث يقولون: إ ن
محمدا كان رجلا شهوانيا أباح لنفسه ما لم يبحه للمسلمين ليشح رغشه
الجنسية. . .
والجواب أن هذه مغالطة لا يقبلها ذوو العقول السليمة، إذ لو كان -
عصفه - يتزوح لإشباع رغبته الجنسية كما يدعون، لتزوح الأبكار، ولاستأثر
بالصغيرات.
ولكننا نلاحظ أنه - عليه الصلاة والسلام - لم يتزوج بكرا سوى السيدة
عاتشة - رضي أدله عنها- وبقية الزوجات الكريمات الطاهرات سبق لهن الزواح
من رجل أو رجلين قبله - صلى الله عليه وسلم - فالسيدة خديجة - رضي الله عنها- وهي أولى
الزوجات كانت متزوجة من قبل برجلين الأول أبو هالة بن زرارة فلما توفي
تزوجت عتيق بن عائذ.
والسيدة سودة كانت تحت السكران بن عمرو فلما توفي عنها تزوجها
الرسول، والسيدة حفصة كانت عند خني! بن حذيفة، ومات عنها متاثرا
بجراحه يوم أحد، وأم سلمة كانت متزوجة من عبد الله بن عبد الأسد المشهور
بابي سلمة، وأم حبيبة كانت زوجة لعبيدالله بن جحش فارتد ومات على
النصرانية في الحبشة، وزينب بنت جحش كانت زوجة لزيد بن حارث،
وزينب بنت خريمة كانت عند الطفيل بن الحارث فطلقها، فتزوجها عبيدة بن
الحارث، فقتل يوم بدر، فتزوجها الرسول - صلى الله عليه وسلم - وصفية بنت حيي كانت زوجة
لسلام بن مشكم ففارقها وتزوجها كنانة بن الربيع، وريحانة بنت زيد كانت
متزوجة رجلا من بني قريظة اسمه الحكم، وميمونة بنت الحارث كانت زوجة
لمسعود بن عمرو الثقفي، فلما فارقها تزوجها بعده أبو رهم بن عبد العزى.
وهكذا نلاحظ أن واحدة فقط هي التي تزوجها بكرا وهي عائشة بنت
أبي بكر- رضي الله عنها- كما نلاحظ أن أربعا من زوجاته تزوجن قبله
115