2 - عائشة بنت الصديق:
وهو أبو بكر بن أبي قحافة بن عامر، وامها ام رومان بنت عمير، وعقد
عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة بعد موت خديجة، وقبل الهجرة بثلاث سنين،
وكانت بنت ست سنين، عرضتها عليه خولة بنت حكيم حين قالت له: ا ي
رسول الله الا تتزوج؟
قال: من؟ قالت: إن شئت بكرا وإن شئت ثيبا.
قال: فمن البكر؟ قالت: بنت أحب خلق الله إليك عائشة بنت أبي بكر.
قال: ومن الثيب؟ قالت: سودة بنت زمعة، امنت بك واتبعتك.
قال: فاذهبي فاذكريهما علي.
فذهبت إلى بيت أبي بكر، فاخبرت ام رومان بما ارسلها من اجله
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت لها: انتظري ابا بكر، فلما جاء أخبرته فقال: وهل
تصلح له وهي بتت أخيه؟
فرجعت وذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: قولي له: انت أخي في
الإسلام وابنتك تحل لي (1).
وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد رأى عائشة - رضي الله عنها- في المنام في سرقة
من حرير (أي شقة من حرير) فتوفيت خديجة، فقال: إن يكن هذا من عند
الله يمضه (2).
وجاء أبو بكر فخطبها الرسول منه، فقال: يا رسول اللّه، قد كنت
وعدت بها مطعم بن عدي لابنه جبير، فدعني حتى أسلها منهم، ففعل (3).
ولما هاجر الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة، وأتم بناء المسجد، بنى إلى
__________
(1) الإصابة (4/ 0 6 3).
(2) الاستيعاب (4/ 6 5 3).
(3) الطبقات (8/ 8 5).
118