فقالت: لا تعنفيني، لو كنت اذكرتني لفعلت (1).
فلما دنا أجلها اوصت الا يسيروا في جنازتها بنار، ولا يجعلوا تحتها
قطيفة حمراء (2)، وماتت - رضي الله عنها - ليلة الثلاثاء السابع عشر من شهر
رمضان سنة ثمان وخمسين (3)، وصلى عليها أبو هريرة - رضي الله عنه - في
البقيع، ودفنت بعد صلاة الوتر، ونزل في قبرها القاسم ين محمد، وعبد الله
اين الزبير، وعروة ين الزبير، وعبدالله بن محمد بن أبي بكر، وعبد الله ين
عبد الرحمن ين أبي بكر (4)، وكان عمرها يومئذ خمسا وستين سنة والله اعلم.
3 - حفصة بنت عمر:
اين الخطاب ين نفيل ين عبد العزى، وأمها زينب بنت مظعون اخت
عثمان ين مظعون.
ولدت حفصة - رضي الله عنها- وقريش تبني الكعبة، قبل بعثة النبي-
- صلى الله عليه وسلم - بخمس سنين، تزوجها خنيس ين حذافة، وهاجرا معا إلى المدينة
المنورة.
وهي شقيقة عبدالله بن عمر، فلما توفي خنيس عرضها عمر على أبي
بكر فسكت، تم عرضها على عثمان فقال: لا حاجة بي إلى الزواج، فغضب
عمر، وشكاهما إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يتزوج حفصة
من هو خير من عثمان، ويتزوج عثمان من هي خير من حفصة، وتزوج رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - حفصة، وزوج عثمان ام كلثوم.
فلقي أبو بكر- رضي الله عنه - عمر فقال له: لا تجد علي في نفسك،
__________
(1) الطبقات (8/ 67).
(2) نفسه (8/ 76).
(3) الإصابة (4/ 1 36).
(4) الاستيعاب (4/ 0 36).
125