وغضبت مرة من السيدة صفية بنت حيي - ام المؤمنين - فقالت عنها:
تلك اليهودية، فهجرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذا الحجة والمحرم واياما من شهر
صفر، ثم عاد إليها وسار معها كما كان من قبل (1).
ومن أجلها نزلت اية الحجاب، فإن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لما دخل عليها،
اولم وليمة، ودعا إليها اصحابه، وبعد ان اكلوا جلسوا يتحدثون في بيت
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأخذ رسول الله يتردد على البيت وهم قعود، والسيدة زينب
في البيت، فتأثر الرسول من قعودهم، وريي ذلك في وجهه فنزل قوله-
تعالى -: " يخأيها الذيف ءامنوا لا نذظوا بيوت ألنبى إلَّا أتت يؤذت لكم إك طعاو
غير نظررين إنحه ولبهق إذا دعيتم فأدظوا فإذا طعمتو فأنتشروأ ولا م! ئتشين لحديث إ ن
ذ لكتم! ان يؤذى ألنبى فيممتتتىء مم وألله لا يمتششء من ألحق طذا سآلتموهن
متعا فشلوهىمن ورآء جمابا ذ ل! تم أطهر لقلولبهتم وقلوبهن " (2).
ولما ارسل إليها رسول الله يخطبها قالت: ما انا بصانعة شيئا حتى اوامر
ربي، وقامت إلى مسجدها، ونزل القرآن " فلماففئ زتدور منهاوطرازوتجنبهها"
فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدخل عليها بغير إذن (3) ذلك لأن الله زوجه إياها فلم
يكن في حاجة إلى إذن ليدخل عليها.
وتزوجها- لمجير- في اول شهر ذي القعدة سنة خمس من الهجرة، بعد
غزوة المريسيع او بعدها بقليل، وكانت يومئذ بنت خمس وثلاثين سنة (4).
وكانت - رضي الله عنها- سخية كريمة، كثيرة الصدقة، حتى كانت
تتصدق بكل ما تقدر عليه، روى ابن سعد عن الواقدي: ما تركت زينب بنت
جحش درهما ولا دينارا، كانت تتصدق بكل ما تقدر عليه، وكانت مأوى
المساكين.
__________
(1) الاستيعاب (4/ 4 1 3).
(2) سورة الأحزاب، الاية: 53.
(3) الطبقات (8/ 4 0 1).
(4) الطبقات (8/ 4 1 1).
128