كتاب المدينة المنورة معالم وحضارة

فقال عمر: الزم الزم (1).
ونزل في قبرها محمد بن عبد الله بن جحش، وأسامة وعبد الله ابنا ابي
أحمد بن جحش، ومحمد بن طلحة بن عبيدالله، وهو ابن اختها حمنة-
رضي الله عنهم اجمعين (2).
7 - ريحانة بنت زيد:
ابن عمرو بن خنافة بن شمعون من بني النضير، كانت متزوجة رجلا من
بني قريظة يقال له الحكم، فنسبها بعض الرواة إلى بني قريظة.
قتل زوجها ضمن قتلى بني قريظة، وجيء بها في الأسرى، فلما راها-
- صلى الله عليه وسلم - عزلها، ثم ارسلها إلى بيت ام المنذر بن قيس، حتى قتل الأسرى،
وفرق السبي، فدخل إليها فاستحيت واختبأت.
فدعاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاجلسها بين يديه، وخيرها، فاختارت الله
ورسوله، فاعتقها وتزوجها (3).
يقول ابن سعد- رحمه الله -: إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لما دخل على ريحانة
قال لها: إن اخترت الله ورسوله اختارك رسول الله لنفسه.
فقالت: إني اختار الله ورسوله، فلما أسلمت أعتقني رسول الله
وتزوجني، وأصدقني اثنتى عشرة أوقية ونشا كما كان يصدفتى نساءه، وأعرس
بي في بيت ام المنذر، وكان يقسم لي كما كان يقسم لنسائه، وضرب عليَّ
الحجاب (4).
ويروي ابن سعد رواية أخرى عن الواقدي فيقول: لما سبى رسول الله-
__________
(1) الطبقات (8/ 3 1 1).
(2) نفسه (8/ 4 1 1).
(3) الإصابة (4/ 9 0 3).
(4) الطبقات (8/ 9 2 1).
131

الصفحة 131