- صلى الله عليه وسلم - ريحانة عرض عليها الإسلام فابت، وقالت: انا على دين قومي، فقال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن أسلمت اختارك رسول الله لنفسه، فابت، فشق ذلك
على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبينما رسول الله جالس في اصحابه إذ سمع خفق
نعلين فقال: هذا ابن سعية يبشرني بإسلام ريحانة.
فجاءه فاخبره انها قد اسلمت، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يطؤها بالملك
حتى توفي عنها. (1)
وهكذا تختلف الروايات في كونها زوجة من الزوجات او سرية مملوكة،
ولكن الراجح انها كانت زوجة، وعاملها الرسول - صلى الله عليه وسلم - معاملة الزوجات،
ومما يؤيد انها كانت زوجة غيرتها الشديدة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى
طلقها، والطلاق لا يكون إلا على زوجة، والغيرة لا تكون إلا من زوجة،
فلما طلقها شق عليها فاكثرت البكاء، فراجعها فكانت عنده حتى ماتت قبل ان
يتوفى. (2)
وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معجبا بها ويستكثر منها ويعطيها ما تساله، حتى
قيل لها: لو كنت سالت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بني قريظة لأعتقهم، فقالت: ما
خلا بي حتى فرق السبي (3).
وتزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شهر محرم سنة ست من الهجرة، وبقيت
عنده حتى ماتت سنة عشر، مرجعه من حجة الوداع، فدفنها بالبقيع (4).
8 - جويرية بنت الحارث:
ابن أبي ضرار ين حبيب من خزاعة، تزوجها رجل من قومها هو مسافع
اين صفوان، قتل عنها في غزوة بني المصطلق (المريسيع).
__________
(1) الطبقات (8/ 1 13).
(2) نفسه (8/ 0 13).
(3) نفسه (8/ 0 13).
(4) نفسه (8/ 0 13).
132