عثمان بن عفان - رضي الله عنه - وشهرتها كنيتها أم حبيبة، وتعرف بكنيتها
اكثر من اسمها.
ولدت قبل البعثة بسبعة عشر عاما، وتزوجها عبيدالله بن جحش،
واسلما، وهاجرا إلى الحبشة، وهناك ولدت له حبيبة، فكانت تكنى
بها (1).
وارتد زوجها عن الإسلام، واعتنق النصرانية، وانكب على شرب
الخمر، وراته زوجه أم حبيبة في المنام في حالة سيئة، فلما اصبحت اخبرته،
ولم يعبا بذلك، وظل على ردته، وفي ليلة سمعت من يناديها في المنام: يا ام
المؤمنين.
قالت: ففزعت، فأولتها ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتزوجني، فلما انقضت
عدتي جاء رسول النجاشي يخبرني بأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى النجاشي
أن يزوجنيه، وطلب مني الملك أن اوكل من يزوجني، فبعثت إلى خالد بن
سعيد بن العاص فوكلته (2).
وتزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سنة سبع من الهجرة، وأحضرها من الحبشة
إلى المدينة شرحبيل بن حسنة، وكان لها يوم قدمت المدينة سبع وثلايون سنة
(بضع وثلاثون سنة) (3).
وبلغ أبو سفيان بن حرب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوج ابنته فقال: هو الفحل
لا يقرع أنفه (4) ولما نقضت قريش معاهدة الحديبية، وخافوا غزو رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - مكة، ذهب أبو سفيان إلى المدينة ليمد فترة الهدنة، فدخل على ابنته أم
حبيبة، وهي يومئذ أم المؤمنين زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - وذهب يجلس على فراش
__________
(1) الإصابة (4/ 5 0 3).
(2) الطبقات (8/ 97).
(3) الطبقات (8/ 9 9).
(4) الطبقات (8/ 9 9).
135