عن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب قال: دفن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاطمة
بنت اسد بن هاشم، و كانت مهاجرة مبايعة، بالروحاء مقابل حمام أبي قطيفة،
قال: وثم قبر إبراهيم ابن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقبر عثمان بن مظعون - رضي الله
عنه -. (1)
فاما القبر الذي في اخر البقيع المنسوب إلى السيدة فاطمة بنت أسد،
فيقول فيه السمهودي: إنه قبر سعد بن معاذ- رضي الله عنه - فإنه يذكر ان
سعدا مات في منزله في بني عبد الأشهل، وصلى عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - ودفنه
في طرف الزقاق الذي بلزق دار المقداد بن الأسود. . . . . . وهي الدار التي
يقال لها دار ابن افلح في أقصى البقيع، قال: وهذا الوصف صادق بالمشهد
المنسوب لفاطمة بنت أسد، لكونه بطرف زقاق في أقصى البقيع (2).
2 - الآبار:
الابار الأثرية في المدينة المنورة كثيرة، ومتفرقة في أقطارها المختلفة
ولكنني التزمت في بداية الحديث عن المشاهد اني لن اتكلم إلا عن المشاهد
الموجودة حاليا بحيث يمكن مشاهدتها والوقوف على أعيانها، أو تكون مما
يمكن تحديد موقعه بصورة جلية يتمكن القارىء الكريم من معرفته، وبشرط
ان يشتمل المشهد على حادثة تاريخية ينبغي أن يعرفها القارىء، ومن هذا
المنطلق ساتناول هنا الابار التي تتوفر فيها هذه الصفات وساسكت عما سواها
لا تقليلا من شانها، ولكن لأن الحديث عنها لن يمكن القارىء من معرفتها
وأستعين باللّه، فهو - سبحانه - نعم المعين:
أ - بئر حاء:
أدخلت هذه البئر الان في توسعة الحرم النبوي الشريف، مشروع خادم
__________
(1) وفاء الوفا (3/ 5 9 8).
(2) وفاء الوفا (3/ 5 1 9).