كتاب المدينة المنورة معالم وحضارة

فيه، وإنما ينجس إذا تغير أحد اوصافه قل او كثر، ولذلك فإن الرسول
- صلى الله عليه وسلم - توضأ وشرب من بئر بضاعة بالرغم من أنها كانت بئرأ تلقى فيها
النجاسات والأقذار.
وقد اشترى البئر والحديقتين الشجاعي احد امراء المدينة، واتخذ هناك
مسجدا وبركة وبنى هناك منزلأ، ثم ال ملك البئر والحديقتين إلى اولاد
الشريف علي جيارة واقفوها على الأسرة، وفي وقتنا الحاضر قام الشريف زيد
بن شحات بن علي ال جيارة، بتخطيط الأرض التي حولها، واقيمت فيها
العمارات الضخمة والمباني الجميلة، وظلت البئر في داخل منزل الشريف زيد
المشهور ب فيلأ الشريف زيد، وقد حول البئر إلى بركة وجعل امامها ديوانا
يصعد إليه بدرح، وكثيرا ما كنا نجلس فيه بعد صلاة العصر مع الشريف زيد
ابن شحات وكان يشاركنا الجلسة أحيانا فضيلة الشيخ عبد المجيد الجبرتي
وكيل المحكمة الكلية في ذلك الوقت، والإمام الثاني للحرم النبوي الشريف
بعد فضيلة الشيخ عبد العزيز بن صالح إمام الحرم الشريف ورئيس المحكمة
الكلية، وقد استاجرت المكان الذي به البئر وزارة المعارف، وأصبحت الفيلأ
مدرسة لتحفيظ القرآن الكريم.
د - بئر رومة:
بئر قديمة حفرت في الجاهلية، تقع في اسفل وادي العقيق، وهي في
مدخل الحقول النموذجية لوزارة الزراعة، وجعلت بها مشاتل ومداجن وحظائر
لأصاتل الحيوانات (1).
وقد حث الرسول - صلى الله عليه وسلم - المسلمين على شرائها بقوله: من يشتري رومة
بشرب رواء في الجنة؟
وجاء في رواية: "نعم القليب قليب المزني، فاشترها يا عثمان، وتصدق
بها" (2).
__________
(1) اثار المدينة المنورة، (ص 245).
(2) وفاء الوفا (3/ 967).
150

الصفحة 150