كتاب المدينة المنورة معالم وحضارة

النار، فقد روى الطبراني في معجميه الكبير والأوسط عن ابي عبس بن جبر
ان رسول الله -! - قال لأحد: هذا جبل يحبنا ونحبه، على باب من ابواب
الجنة، وهذا عير جبل يبغضنا ونبغضه على باب من ابواب النار.
إننا نفهم من قول الرسول - لمجي! - عن جبل احد: هذا جبل يحبنا
ونحبه، على باب من أبواب الجنة، نفهم من ذلك أن الرسول يعالج به مشكلة
نفسية لا بد من معالجتها ليستعيد المسلمون حيويتهم ونشاطهم للجهاد في
سبيل الله، فإن الهزيمة التي مني بها المسلمون يوم احد تركت في نفوسهم
اثارا قد تنعكس تشاوما وانصرافا عن جهاد أعداء الله، حيث من المعلوم ا ن
الإنسان يتشاءم من المكان الذي يصييه فيه مكروه، ويؤدي به التشاوم إلى
كراهية المكان والرغبة في عدم رويته، كما يسبب له عقدأ نفسية، يصعب
علاجها إذا طال عليها الزمن.
ومن هنا جاء قول الرسول -لمجي! - عن احد: هذا جبل يحبنا ونحبه على
باب من ابواب الجنة، لأن هذا القول يزيل عن نفوس المسلمين التشاوم من
الجبل، ويعالج الحالة النفسية التي أصيبوا بها بعد ما حصل عند جبل احد.
ولكني لم اجد تعليلأ لقول الرسول - ع! يو- عن جبل عير: وهذا عير
جبل يبغضنا ونبغضه، على باب من أبواب النار؛ ولم اطلع لأحد من العلماء
على تعليل له، فنفوض معنى ذلك إلى علم الله - عز وجل - ونساله أن يفقهنا
في ديننا.
4 - الحرتان الشرقية والغربية:
مثنى حرة، والحرة أرض ذات حجارة سوداء نخرة كأنها محروقة بالنار،
ويكتنف المدينة المنورة حرتان: إحداهما من جهة الشرق، وتعرف بالحرة
الشرقية، وهي الحرة المعروفة تاريخيا بحرة واقم، سميت باسم اطم - ا ي
حصن - قديم كان فيها.
والحرة الشرقية تضم مساكعن اليهود، لأنها تعتبر حصونا طبيعية لمن
يسكنها، لهذا نزلها بنو النضير وبنو قريظة من اليهود، واتخذوا مساكنهم فيها.
158

الصفحة 158