كتاب المدينة المنورة معالم وحضارة

وهي الحد الشرقي لحرم المدينة، وهي إحدى اللابتين اللتين قال فيهما
رسول الله -! يخير -: "ط بين لا! ا حرام " (1).
والثانية من جهة الغرب، وتعرف بالحرة الغربية، وتعرف عند المؤرخين
بحرة الوبرة، وهي الحد الغربي لحرم المدينة، وهي كذلك اللابة الثانية
الواردة في الحديث السابق.
وفي هذه الحرة، وبالتحديد في الجزء الغربي من القسم الأوسط كان
رسول الله - لمجو- يقيم حد القتل على من وجب عليه الحد، وهناك اقام حد
القتل على العرنيين الذين سرقوا إبله، وقتلوا راعيه.
وفي الطرف الجنوبي لهذه الحرة، وقف عبدالله بن عبدالله بن أبي،
ومنع أباه - زعيم الخزرح - من دخول المدينة حتى ياذن له رسول الله - لمجيو-
وذلك لأن عبد الله - رضي الله عنه - سمع ان اباه وصف رسول الله -! يخ! ر - بانه
الأذل، وذلك حين عودتهم من غزوة بني المصطلق، وقد حكى القرآن الكريم
عنه ما قاله، وجاء ذلك في سورة (المنافقون) قال - تعالى -: " تقولون لين
رجغنا إلى اقديخة يخرجف الأعز منها ألأذل " (2).
ويعني بالأعز نفسه، وبالأذل رسول الله -! يخير- فلما سمع عبدالله-
رضي الله عنه - مقالة ابيه، وقف له في طرف الحرة الغربية الجنوبي، ومنعه
من دخول المدينة، وقال له: والله لا تدخلها حتى ياذن لك رسول الله - لمجيو-
لكي تعرف من الأذل، انت أم رسول الله - لمجيو-؟
وعلم رسول الله بموقف عبد الله من ابيه، فارسل إليه أن اتركه، وأقبل
عبد الله - رضي الله عنه - إلى الرسول وقال: يا رسول الله، بلغني انك تريد
قتل عبدالله بن أبي فيما بلغك عنه، فإن كنت لا بد فاعلأ فمرني به، فانا
أحمل إليك رأسه.
__________
(1) رواه البخاري في فضائل المدينة.
(2) سورة المنافقون، الاية: 8.
159

الصفحة 159