بني ابي خزيمة بن ثعلبة بن طريف، لأنهم رهط سعد، ولأن جراره التي كان
يسقي فيها الماء بعد وفاة امه كانت هناك،. . . . . . وذلك في شامي سوق
المدينة قرب ذباب.
ثم قال: وقد ترجح الآن خطا ما قدمته هناك من احتمال ان تكون جرار
سعد عند الموضع المعروف اليوم بسقيفة بني ساعدة (1).
ونستطيع ان نقول بعد ذلك إن سقيفة بني ساعدة تقع في الشمال الغربي
للمسجد النبوي قريبا من بئر بضاعة، وفي الشمال الشرقى للمسجد المعروف
عند العامة بمسجد السبق قرب موقف السيارات.
وأما قول الشيخ عبد القدوس الأنصاري - رحمه الله - عن مكان
السقيفة: وتحديده بالدقة أنه كان بخارج باب الشامي في الطريق المعروف
بالسحيمي (2).
فهو في الحقيقة تحديد غير دقيق، وكذلك ما قاله الشيخ محمد غالي
الشنقيطي: ويقع مكان السقيفة اليوم في نهاية شارع السحيمي، وعلى يسار
المتجه غربا، حيث صارت حديقة جميلة في مكان السقيفة، وأطلق عليها اسم
(حديقة السقيفة) (3).
هذا التحديد من الشيخ الأنصاري والشيخ الشنقيطي تنقصه الدقة، فقد
سايرا فيه ما كان شائعا عند العامة من اهل المدينة، فهذا الموضع وإن كان
قريبا من بئر بضاعة إلا انه ليس في شمال البئر، ولكنه في جنوبه الغربي.
وقد رجح السمهودي - رحمه الله - أن السقيفة كانت شمالي سوق
المدينة قرب ذباب، والمكان الذي حدده الشيخ الأنصاري - رحمه الله-
والشيخ الشنقيطي - حفظه الله - كان إلى الشرق من سوق المدينة، وليس إلى
شماله.
__________
(1) وفاء الوفا (3/ 9 5 8، 0 6 8).
(2) اثار المدينة المنورة (ص 157).
(3) الدر الثمين (ص 226).
171