قلاوون، وكان ذلك ما بين عامي ثمان وأربعين وسبعمائة، واثنين وستين
وسبعمائة الموافق 1347 م - 1360 م.
وفي القرن التاسع سنة 861 هـ- 1456 م جدد عمارته الأمير برديك
المعمار، في دولة الأشرف إينال، وأحدث الأمير برديك خارج المسجد مكانا
مسقفا يجلس عليه المبلغون امام الخطيب.
وفي القرن الثالث عشر الهجري جدده السلطان عبد المجيد العثماني،
وفي القرن الرابع عشر الهجري عمره السلطان عبدالحميد الثاني، ولا تزال
عمارة السلطان عبد الحميد قائمة إلى يومنا هذا، غير أن الحكومة السعودية قد
قامت بتجديد المسجد مع بقاء العمارة العثمانية وكان ذلك في اواخر سنة
1400 هـ- 1979 م وقد أدخل السلطان عبدالحميد المسقف الذي يجلس
عليه المبلغون داخل المسجد.
وصف المسجد وموقعه:
يقع المسجد عند تفرع النفق الذاهب إلى باب العنبرية، في شمال شرق
مصلحة البرق والبريد والهاتف، وعلى بعد الف ذراع (500 متر) تقريبا من
باب السلام بالمسجد النبوي الشريف، يقول السمهودي - رحمه الله -. وقد
اختبرته فكان كذلك (1).
والمسجد مبني بالحجارة المطابقة، وله ست قباب على الطراز
العثماني، والقباب الست قائمة على أعمدة ضخمة، وبالمسجد رواقان له،
وله مئذنة ضخمة وقصيرة تقع في الشمال الغربي من المسجد، وله محراب
بجواره المنبر، وفي مؤخر المسجد مقصورة يصلي بها المؤذنون مصنوعة من
الخشب ومرتفعة عن أرض المسجد، يصعد إليها بدرج، وأبواب المسجد في
شماله، ويصعد إليها بدرج لأن المسجد مرتفع عن الأرض، ويحيط به حديقة
ذات منظر جميل.
__________
(1) وفاء الوفا (3/ 1 8 7).
46