لتقوية جداره حتى لا ينهار، وطول المسجد ثمانية أمتار أو تزيد قليلا، وأما
عرضه فثلاثة أمتار تقريبا، وارتفاعه قريب من ذلك، ويمكن الوصول إلى
المسجد بارتقاء درح من الحجارة.
المساجد التي حول مسجد الفتح:
ذكر ابن النجار أنها ثلاثة، وقال: إن احدها تهدم وأخذت حجارته،
والاخران معمران بالحجارة والجص.
ويقول المطري: إن المسجد الأول الذي يلي مسجد الفتح يعرف
بمسجد سلمان الفارسي - رضي الله عنه - والثاني الذي يلي مسجد سلمان،
يعرف بمسجد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، والمسجد الثالث لم يبق له
أثر في عهد المطري.
ولم يقف عدد المساجد التي حول مسجد الفتح عند ثلاثة، ولكنه تجاوز
ذلك الان حتى بلغ عددها خمسة، والناس يطلقون عليها الان المساجد
السبعة، وحتى اطلّق على المنطقة (المساجد السبعة) وكتب ذلك على لوحات
رسمية.
ولعل الناس يضيفون إلى المساجد الخمسة مسجد الفتح ومسجد الراية
المتقدم فيصير بذلك عددها سبعة، لأنهم يعتقدون ان هذه المساجد كلها
كانت في ايام حفر الخندق.
والناس يسمون هذه المساجد بما ياتي: مسجد أبي بكر، مسجد
سلمان، مسجد علي، مسجد بلال، مسجد فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وهذه المساجد الخمسة ليس لها نسب تاريخي ترجع إليه، ولم يذكر
أحد من المؤرخين من بنى هذه المساجد؟ ولا متى بنيت؟ ولا سبب نجائها.
وحتى منذ كانت ثلاثة فقط لم يشر أحد إلى شيء من ذلك، ويقف
السمهودي - رحمه الله - منها هذا الموقف، فيقول: وما ذكره المطري من
نسبة المسجدين المذكورين لسلمان وعلي - رضي الله عنهما - شائع على ألسنة
59