كتاب المدينة المنورة معالم وحضارة

ام بشر ان تبيع لهم المكان الذي صلَّى فيه الرسول - صلى الله عليه وسلم - ليتخذوه مسجدا،
فوهبت لهم دارها، وهي التي صلى فيها النبي - صلى الله عليه وسلم - فبنوها مسجدا، وهو
المعروف إلى اليوم بمسجد القبلتين (1).
وفي سنة 893 هـ= 1487 م جدد بناءه وأصلح سقفه الشجاعي شاهين
الجمالي شيخ الخدامين (2).
وفي العصر العثماني جدد بناءه السلطان سليمان سنة 955 هـ-
1543 م، وبقي المسجد على تجديد السلطان سليمان، حتى أمر المغفور له
الملك عبد العزيز ال سعود- رحمه الله - بتجديده وتوسعته.
فزاد فيه رحبة، وجعل له مئذنة، ودرجا من الإسمنت للصعود إليه،
وتولت وزارة الأوقاف السعودية عمارة المسجد، وبنته على الطراز الحديث،
وسقفت الرحبة التي امامه وهي التي اضافها الملك عبد العزيز- رحمه اللّه-
وكذلك بلطت المدخل المؤدي إلى باب المسجد الرئيسي.
عمارة الملك فهد للمسجد:
وقد اهتم خادم الحرمين الشريفين - وفقه الله - بمسجد القبلتين كما اهتم
بغيره من الاثار الإسلامية، واولاه عناية فائقة، فأمر ببنايه وتشييده حتى
يتناسب مع مكانته التاريخية، ومنزلته الكبيرة في نفوس المسلمين.
مساحة المسجد:
كانت مساحة مسجد القبلتين قبل توسعة خادم الحرمين الشريفين - حفظه
الله - تبلغ (425) م 2 فكان المسجد بهذه المساحة يضيق بقاصديه، وكان الناس
يدخلون إليه أفواجا، يخرج فوج، ليدخل فوج اخر، وكان زوار المسجد
__________
(1) الدر الثمين في معالم دار الرسول الأمين لمحمد غالي الشنقيطي (ص 235).
(2) وفاء الوفا (3/ 2 84).
63

الصفحة 63