كتاب المدينة المنورة معالم وحضارة

يقضون وقتا طويلا حتى يستطيعوا الدخول، ومشاهدة المكان الذي صلى فيه
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتحولت فيه القبلة، فصلى المسلمون ركعتين إلى الشام،
وركعتين إلى البيت الحرام.
لهذا عمد خادم الحرمين الشريفين إلى توسعة المسجد بقدر المستطاع،
فأمر - وفقه الله - بهدم المسجد القديم، صىضافة مساحات شاسعة من الأرض
إلى مساحته القديمة حتى بلغت مساحة المسجد (3925) ثلاثة الاف وتسعمائة
وعشرين مترا مربعا.
وبذلك تكون مساحة المسجد قد تضاعفت تسع مرات وتزيد قليلا،
واصبحت اطوال أضلاعه على النحو التالي:
الضلع الجنوبي، وهو الذي به القبلة (95) مترا.
الضلع الشمالي، وهو الذي يطل على الشارع العام (83) مترا.
الضلع الغربي وطوله (82) مترا، ومثله الضلع الشرقي تقريبا.
وقاعة الصلاة بالمسجد تتسع لألفي مصل، ومساحتها (1190) م 2.
وتشتمل قاعة الصلاة على شرفة مساحتها (400) م 2 خصصت لصلاة
النساء، وتقع خلف قاعة الصلاة للرجال، وهي مقامة على اعمدة ترفعها عن
قاعة الرجال وقد خصصت ثلاثة صفوف تطل على قاعة الصلاة للرجال من
اعلى لتحفيظ القرآن الكريم (1).
وصف عام للمسجد:
اعتمد في بناء المسجد على الطوب الأحمر الفخاري العازل للحرارة
والصوت والرطوبة.
وقد كسيت القناطر التي تربط بين الدعائم بالنقوس والزخارف
__________
(1) نشرة مجموعة بن لادن السعودية عن مسجد القبلتين (ص 1، 2) مع دراسة ميدانية
للمسجد.
64

الصفحة 64