كتاب المدينة المنورة معالم وحضارة

الإسلامية، وقد تم نقشها يدويا، ونفذ هذه النقوس والزخارف فريق من أمهر
فنافي الزخرفة الإسلامية استقدموا خصيصا من المغرب العربي.
وارتفعت قاعة الصلاة في المسجد عن مستوى الأرض بقدر طابق
واحد، وذلك لأن مقدمة المسجد من الجهة الجنوبية الشرقية، تقع على هضبة
طبيعية مرتفعة عن الأرض بهذا القدر.
وقد اتاح هذا الارتفاع فرصة استغلاله لبناء طابق سفلي، يشتمل على
دورات المياه التي تتسع لثمانين شخصا، خمسين منها للرجال، وثلاثين
للنساء، كذلك يشتمل على فناء مزروع بالنخيل، ويشمل الطابق السفلي
الخدمات الأساسية والمستودعات.
ويمكن الوصول إلى قاعة الصلاة عن طريق صالة الوضوء، أو عن طريق
درج ومنحدرات من جميع جهات المسجد.
وللمسجد محراب ضخم أحيط بالنقوس والزخارف الإسلامية، في إطار
من الآيات القرآنية الكريمة التي كتبت بالخط الكوفي الإسلامي، كتبها كبار
الخطاطين الإسلاميين.
وفقحت في جدران المسجد من جهة القبلة والجدارين الغربي والشرقي
فتحات منقوشة بالنقوس الجميلة، صنعت خصيصا لوضع المصامحف.
واما نجارة المسجد من الأبواب والنوافذ، فقد صنعت في مؤسسة
محمد بن لادن بجدة حسب الطراز الإسلامي القديم، والمستعمل في نجارة
المساجد منذ العهود الأولى.
وكذلك أعمال الرخام والبلاط المستعمل في تجهيز المسجد، قد صنعت
من احجار الغرانيت واستعمل ذلك في أرض المسجد والساحات المحيطة به
والدرج الموصل إليه، وكسوة بعض الجدران في مداخل المسجد.
وقد فرشت قاعة الصلاة بأفخم أنواع السجاد الوطني، الذي يحمل في
رسومه القديمة وشكله الأثري مميزات مسجد القبلتين عن غيره من المساجد.
65

الصفحة 65