كتاب المدينة المنورة معالم وحضارة

وطليت جدران المسجد باللون الأبيض الناصع، وأما سقفه فقد طلي
باللون الذي يتناسب مع طلاء الجدران وهو اللون البئي الفاتح ليعطي شكلا
طبيعيا خاصا.
وقد تم طلاء قرابة سبعة وعشرين ألف متر مربع (1).
الإضاءة والتكييف:
تمت إضاءة المسجد سواء من الداخل أم الخارج حسب تخطيط هندسي
شامل، فقد وزعت الكشافات باشكال متوازية، حتى يتم توزيع الضوء والإنارة
بطريقة واضحة ومتوازنة، لا يظهر فيها جانبا على حساب جانب آخر، ولا
يختفي جانب من الجوانب التي ينبغي ان تظهر.
وبذلك خرج المسجد في صورة رائعة، تلفت الأنظار، وتبهر الأبصار،
وقد صمصت نوافذ المسجد وأبوابه بطريقة تمنح المسجد الإضاءة الطبيعية التي
لا يستغني عنها بناء، والتي تمنح البناء الجو الصحي المناسب الذي يجب أ ن
يتوفر في المساجد وغيرها من العمارات.
واختير للمسجد نوع من الثريات ذات الطابع الأثري الإسلامي، فهي
مصنوعة من النحاس المزخرف بالزخارف الإسلامية القديمة، فأضفت على
المسجد طابعا خاصا، بحيث يشعر المصلي فيه، او الزائر له، بانه أمام تحفة
إسلامية رائعة، تعود به إلى سالف الحضارة الإسلامية الزاهرة، وتذكره بامجاد
أسلافه الذين شيدوا حضارة الأندلس، وبنوا القصور الفخمة والمساجد الرائعة
في طليطلة وغرناطة.
وتم تكييف المسجد والمرافق المجاورة له، بأحدث ماكينات والات
__________
(1) دراسة ميدانية والأرقام والمعلومات الخاصة من نشرة مجموعة بن لادن السعودية الخاصة
بالمسجد.
66

الصفحة 66