كتاب المدينة المنورة معالم وحضارة

الحسين: هذان ابناي، وابنا ابنتي، اللهم إني أحبهما فأحبهما، واحب من
يحبهما (1)
ويوم سابعة عق عنه رسول الله - كي! - بكبش، وحلق راسه، وأمر أ ن
يتصر! بزنته فضه. (2)

وقال فيه رسول الله - لمجي! -: إن ابني هذا سيد، وعسى الله أن يبقيه حتى
يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين، فكان ما توقعه -لمجي! - وجرى
الصلح على يديه - رضي الله عنه - مع معاوية، وتنازل له عن الخلافة، ليحقن
دماء المسلمين.
وجلس جماعة من الصحابة يذكرون اشبه الناس برسول الله -! -
فدخل عليهم عبد الله بن الزبير فقال: أنا أحدثكم بأشبه اهله به، وأحبهم إليه،
الحسن بن علي، رأيته يجيء وهو ساجد فيركب رقبته أو قال: ظهره، فما
ينزله حتى يكون هو الذي ينزل، ولقد رأيته يجيء وهو راكع، فيفرج له بين
رجليه حتى يخرج من الجانب الاخر (3).
ولما جرى الصلح بين الحسن ومعاوية قال له معاوية: قم فاخطب
الناس، واذكر ما كنت فيه، فقام الحسن فخطب فقال: الحمد لله الذي هدى
بنا اولكم، وحقن بنا دماء اخركم، ألا إن أكيس الكيس التقى، وأعجز العجز
الفجور، وإن هذا الأمر الذي اختلفت فيه انا ومعاوية، إما أن يكون كان أحق
به مني، وإما أن يكون حقي فتركناه لله ولصلاج أمة محمد- لمجي! - وحقن
دمائهم، قال: ثم التفت إلى معاوية فقال: وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى
حين. (4)
وعاش - رضي الله عنه - بعد تنازله لمعاوية عشر سنين، ومات سنة تسع
__________
(1) رواه الترمذي.
(2) الاستيعاب حاشية الإصابة (369/ 1).
(3) رواه أحمد في المسند.
(4) الاستيعاب حاشية الإصابة (1/ 374).
85

الصفحة 80