كتاب المدينة المنورة معالم وحضارة

أبو إسحاق، وامه حمنة بنت سفيان بن امية بن عبد شمس بن عبدمناف بن
قصي (1).
وكان - صلى الله عليه وسلم - يعتز بقرابته منه، روى ابن سعد عن جابر بن عبد الله قال:
اقبل سعد ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس فقال: "هذا خالي فليربا امرا خاله " (2).
وفي رواية الترمذي (هذا خالي فليرني امروؤٌ خاله).
وسعد- رضي الله عنه - من السابقين في الإسلام حتى قال: لقد مكثت
سبعة ايام وإني لثالث الإسلام (3) وقال - رضي الله عنه - ما أسلم رجل قبلي
إلا رجل أسلم في اليوم الذي أسلمت فيه، وعن عايشة بنت سعد قالت:
سمعت أبي يقول، وأسلمت وانا ابن سبع عشرة سنة (4).
وهو أول من أراق دما في الإسلام؛ روى ابن إسحاق أن أصحاب
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانوا يصلون بمكة مستخفين، فبينا سعد في شعب مع أصحابه
يصلون، إذ رآهم المشركون فعابوا عليهم دينهم وسفهوهم وقاتلوهم، فضرب
سعد رجلاً من المشركين بلحى بعير فشجه، فكان أول دم أريق في الإسلام.
وشهد مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - المشاهد كلها، وهو أول من رمى بسهم في
سبيل الله، وذلك حين خرج في سرية عبيدة بن الحارث يلقى عير قريش، فتراموا
بالسهام، فكان سعد أول من رمى بسهم في سبيل الله، وقال في ذلك شعرا:
ألا هل جا رسول الله اني ... حميت صحابتي بصدور نبلي
اذود بها عدوهم ذيادا ... بكل حزونة وبكل سهل
فما يعتد رام من معد ... بسهم في سبيل الله قبلي (5)
__________
(1) الطبقات (3/ 37 1).
(2) الطبقات (3/ 37 1).
(3) رواه البخاري.
(4) الطبقات (3/ 139).
(5) الإصابة (2/ 34).
85

الصفحة 85