كتاب المدينة المنورة معالم وحضارة

الله - صلى الله عليه وسلم - على حراء فذكر عشرة في الجنة: أبو بكر وعمر، وعثمان وعلي،
وطلحة والزبير، وعبدالرحمن بن عوف، وسعدبن مالك (أبي وقاص)،
وسعيد بن زيد وعبد الله بن مسعود.
فأتى عمر عبد الله بن مسعود يبشره، فوجد أبا بكر خارجا قد سبقه،
فقال عمر: إن فعلت لقد كنت سباقا للخير (1).
قال فيه النبي - صلى الله عليه وسلم -: لو كنت مؤمرا أحدا بغير مشورة، لأمرت ابن أ م
عبد (2).
وشهد عبد الله فتوح الشام، وبعثه عمر - رضي الله عنه - إلى الكوفة مع
عمار بن ياسر، فكان عمار أميرا، وابن مسعود معلما، وكتب عمر إلى أهل
الكوفة، إني والله الذي لا إله إلَّا هو آثرتكم به على نفسي فخذوا منه (3).
ولما استقدمه عثمان - رضي الله عنه - في خلافته إلى المدينة، قال له
اهل الكوفة وقد أحبوه وتعلقوا به: أقم ونحن نمنعك أن يصل إليك شيئا
تكرهه.
فقال: إن له علي حق الطاعة، ولا أحب أن اكون أول من فتح باب الفتن (4).
وتوفي - رضي الله عنه - سنة اثنتين وثلاثين من الهجرة، وعمره بضع
وستون سنة، وكانت وفاته بالمدينة، وصلَّى عليه أمير المؤمنين عثمان بن
عفان - رضي الله عنهما- واستغفر كل منهما لصاحبه قبل أن يموت عبد الله،
ودفن بالبقيع ليلا عند قبر عثمان بن مظعون حسب وصيته (5).
__________
(1) الاستيعاب (2/ 0 2 3).
(2) الإصابة (2/ 9 6 3).
(3) الطبقات (3/ 7 5 1).
(4) الإصابة (2/ 0 7 2).
(5) الطبقات (3/ 9 5 1، 0 6 1).
91

الصفحة 91