كتاب المدينة المنورة معالم وحضارة

11 - سعد بن معاذ: بن النعمان بن امرىء القيس بن زيد بن عبد
الأشهل، وكنيته أبو عمرو، وامه كبشة بنت رافع بن معاوية، وهي ممن بايع
النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وكان إسلامه هو واسيد بن حضير على يد مصعب بن عمير، وذلك لما
ارسله النبي - صلى الله عليه وسلم - يعلم اهل المدينة الإسلام ويفقههم في الدين.
فلما اسلم سعد أسلم بإسلامه جميع بني عبد الأشهل، فكانت دارهم
اول دار من الأنصار اسلموا جميعهم رجالهم ونساؤهم.
ومنذ أسلم - رضي الله عنه - حول مصعب بن عمير واسعد بن زرارة إلى
داره، فاخذا يدعوان الناس إلى الإسلام في دار سعد بن معاذ- رضي الله عنه-
وكان هو وأسعد بن زرارة ابني خالة (1).
شهد بدرا وأحدا والخندق، وفي غزوة الخندق رماه حبان بن العرقة
بسهم فأصاب أكحله (عرق في ذراعه) وقال وهو يرميه: خذها وأنا ابن
العرقة، فقال رسول الله: عرق الله وجهه في النار (2).
ودعا الله سعد فقال: اللهم لا تمتني حتى تشفيني من قريظة، وضرب له
الرسول - صلى الله عليه وسلم - خيمة في المسجد يمرض فيها، وليزوره عن قرب، وكانت
التي تمرضه امرأة من الأنصار اسمها رفيدة الأسلمية الأنصارية.
وقد استجاب الله دعوته، فعاش حتى حكم في بني قريظة، فحكم بقتل
المقاتلين وسبي النساء والذرية، وقال له الرسول - عليه الصلاة والسلام -:
لقد حكمت فيهم بحكم الله (3).
ومات - رضي الله عنه - بعد ذلك بأيام سنة خمس من الهجرة، فلما
__________
(1) الطبقات (3/ 0 2 4).
(2) الاستيعاب (2/ 27).
(3) رواه البخاري.
92

الصفحة 92