الحسن فلما وُضع الطعام جاء الغلام وعليه قُرْطُق أبيض، فقال: أخذت زى العجم؟ وأصله بالفارسية: كُرْتَهْ (¬1). وفى شفاء الغليل: القرطق لباس شبيه بالقباء والجمع: قراطق، وأصله بالفارسية: كرته، وهو لباس قصير يشبه القباطى، تقول له العوام: شاية، والمولدون صرَّفوه في أشعارهم كقول ابن المعتز:
ومقرطق يسعى إلى الندماء ... بعقيقة في درة بيضاء (¬2)
القُرْطُمَانِيّ: القرطمَانِيّ بضم فسكون فضم: الخف الذي له منقار؛ وحكى ابن برى عن ابن خالويه: فلان خُرْطُمانى عليه خف قُرْطُمانى، الخرطمانى: الكبير الأنف، والقرطمانى: الخف له منقار. وفى حديث أبي هريرة وذكر أصحاب الدجال قال: خفافهم مخرطمة؛ أى ذات خراطيم وأنوف؛ يعني أن صدورها ورؤوسها مُحدَّدة (¬3).
المُقْرَع: المُقْرَع بضم فسكون ففتح: هو الخُفّ المُثْقَل؛ بسبب ما جُعل عليه من رُقَع كثيفة؛ وتميم تقول: خُفَّان مُقْرَعان؛ أى مثقلان؛ وأقرعت نعلى وخُفىِّ إذا جعلت عليهما رقعة كثيفة (¬4).
القُرْق: في شفاء الغليل: القُرْق: بضم فسكون: عند عوام المغرب والأندلس بمعنى النعل؛ قال ابن قزمان:
بعثت قُرْقى إلى القَرَّاق يصلحه ... وقد تعذر قيراط من الثمن
فامنن على شاعر خفت مؤنته ... قدر السؤال بقدر الناس والزمن (¬5)
وعند ابن هشام اللخمى: فأما القُرْق فليس من كلام العرب، وإنما تعرف العرب النعال والخفاف؛ وهي التساخين والواحد تسخان، والتساخين أيضًا المراجل ولا واحد لها من
¬__________
(¬1) المعرب للجواليقي 264 - 265.
(¬2) شفاء الغليل 155.
(¬3) اللسان 5/ 3593: قرطم.
(¬4) اللسان 5/ 3598. قرع.
(¬5) شفاء الغليل 154.