كتاب المعجم العربي لأسماء الملابس

خمسة أرؤس من الرقيق فأعتقهم، ثم قال: أن رجلًا آثر قشرتين يلبسهما على عتق خمسة أعبد لغبين الرأى" أراد بالقشرتين الحُلَّة؛ لأن الحلة ثوبان: إزار ورداء.
وإذا عُرِّى الرجل عن ثيابه فهو مُقْتشِر؛ قال أبو النجم يصف نساءً:
يقلن للأهتم منا المقتشر ... ويحك! وار إستك منا واستتر
ويُقال للشيخ الكبير: مُقْتشِر؛ لأنه حين كَبر ثَقُلت عليه ثيابه فألقاها عنه. وفى الحديث: أن المَلَك يقول للصبى المنفوش: خرجت إلى الدنيا وليس عليك قِشْر"، وفى حديث ابن مسعود ليلة الجن: لا أرى عورةً ولا قِشْرًا"؛ أى لا أرى منهم عورة منكشفة ولا أرى عليهم ثيابًا (¬1).
ويحدثنا ابن هشام اللخمى أن أهل الأندلس كانوا يقولون لنوع معين من الثياب: قِشْر، ولكن العرب يطلقون القشر على كل ملبوس؛ والجمع من ذلك: قشور (¬2).

القَشْع: القَشْع بفتح القاف وسكون الشين: الفرو الخَلَق؛ وفى حديث سَلَمة بن الأكوع في غزاة بنى فزارة قال: أغرْنا عليهم فإذا امرأة عليها قَشْع لها فأخذتها فقَدِمْتُ بها إلى المدينة"؛ قال ابن الأثير: أراد بالقَشْع الفرو الخَلَقَ؛ وعن أبي بكر -رضي اللَّه عنه- قال: نفَّلنى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- جاريه عليها قَشْع لها" (¬3).
القَصَب: القَصَب بفتح القاف والصاد: ثياب تُتَّخذ من كتَّان رقاق ناعمة؛ واحدها: قصبى؛ مثل: عَرَب وعربى.
ومن المجاز قولهم: مع فلان قصب صنعاء وقصب مصر؛ أى قصب العقيق وقصب الكتان (¬4).
وقد كانت مصر مشهورة بصناعة هذا النوع من الثياب؛ ويؤكد ذلك قول أبي حامد الغرناطى: ونذكر خصائص البلاد في الملابس؛ فيقال: برود اليمن، وقصب مصر، وديباج الروم،
¬__________
(¬1) اللسان 5/ 3635 - 3636: قشر.
(¬2) المدخل إلى تقويم اللسان 147.
(¬3) اللسان 5/ 3637: قشع.
(¬4) اللسان 5/ 3641: قصب، التاج 1/ 430: قصب.

الصفحة 392