تعنى في الفارسية: قلنسوة مخروطية الشكل من جلد الخراف الأسود، قبعة، قلنسوة، عمامة، تاج، وتُطلق عند الفرس أيضًا على غطاء للرأس يلبس وحده أو بعمامة، وهى ما يلبسه الدراويش المولوية برؤوسهم (¬1).
والكلاه وردت عند ابن بطوطة تعنى: ضرب من القلانس أو شاشية شبه الأقروف، في أعلاها دائرة ذهب مرصعة بالجوهر، وريش الطواويس من فوقها، كانت معروفة لدى الأتراك؛ يقول ابن بطوطة عن بنات سلطان الترك: وعلى رأس كل واحدة من النبات الكلا، وهو شبه الأقروف، وفى أعلاها دائرة ذهب مرصعة بالجوهر، وريش الطواويس من فوقها" (¬2)، ويقول ابن بطوطة عن سلطان دهلى بالهند:
وبين يديه عمود ذهب يمسكه بيده، وعلى رأسه كلاه من الذهب مجوهرة في أعلاها ريش الطواويس" (¬3).
ويقول عن السلطان محمد أوزبك التركى: ولا يكون عليه من الثياب إلا فروة من جلد الغنم، وفى رأسه قلنسوة تناسب ذلك يسمونها الكلا" (¬4).
والكلا عند أهل شيراز تعنى الشاشية التى تُلفّف حول العمامة على الرأس؛ ويؤكد ذلك قول ابن بطوطة: "فعند وصوله إليه نزع شاشيته عن رأسه وهم يسمونها الكلا" (¬5).
ونفهم من النصوص الواردة عند ابن بطوطة عن الترك والهند أن لفظة: "الكلا" من الألفاظ المشتركة بين الفارسية والتركية والهندية، ويعضد هذا ما جاء في المعجم الفارسى
¬__________
(¬1) معجم Steingass,P.1039، المعجم الفارسى الكبير 3/ 2252، المعجم الذهبى 472، معجم الألفاظ التاريخية 131.
(¬2) رحلة ابن بطوطة 347.
(¬3) رحلة ابن بطوطة 466.
(¬4) رحلة ابن بطوطة 343.
(¬5) رحلة ابن بطوطة 219.