كتاب المعجم العربي لأسماء الملابس

نحوهما مربع الشكل يُمسح به العرق أو الماء (¬1).
وللمنديل استعمالات كثيرة وردت من خلال النصوص الموثَّقة، فالمنديل اسم لما يُتمسح به، ورد في صحيح البخاري: عن البراء رضي اللَّه عنه قال: أُهدى للنبى -صلى اللَّه عليه وسلم- ثوب حرير فجعلنا نلمسه ونتعجَّب منه فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أتعجبون من هذا؟ قلنا: نعم، قال: مناديل سعد بن معاذ في الجنة خير من هذا" (¬2).
وقد خصَّ المناديل بالذكر لكونها تمتهن فيكون ما فوقها أعلى منها بطريق الأولى.
وقد يكون المنديل قطعة من القماش المزركش يغطى بها أطباق الحلوى والفاكهة؛ فعند المسعودى: ثم كشف المنديل فإذا أطباق بعضها فوق بعض، في أحدها فستق، وفى الآخر بندق، إلى غير ذلك من الفاكهة" (¬3). وعند ابن بطوطة: "وصنعت أحد عشر طيفورًا وملأتها بالحلواء، وغطت كل طيفور بمنديل حرير" (¬4).
وقد يُستعمل المنديل لتنشيف الجسد بعد الاستحمام. فعند المسعودى: وبكنيسة الرها منديل يعظمه النصارى، وذلك أن يسوع الناصرى حين أخرج من ماء المعمودية تنشف به، فلم يزل هذا المنديل يتداول إلى أن قرر بكنيسة الرها" (¬5).
وعند ابن بطوطة: "فغارت لذلك وسَمَّته في منديل مسحته به بعد الجماع، فمات وانقرض عقبه" (¬6).
وقد يُشد المنديل على الوسط فوق الثياب فيكون بديلًا للحزام أو المنطقة؛ فعند ابن بطوطة: "عليهم الثياب الفاخرة، وأوساطهم مشدودة بمناديل الحرير". وعنده أيضًا: "وهو
¬__________
(¬1) المعجم الوسيط 2/ 948.
(¬2) صحيح البخاري، الحديث رقم 5836 باب اللباس.
(¬3) مروج الذهب 3/ 374.
(¬4) رحلة ابن بطوطة 531.
(¬5) المروج 1/ 326.
(¬6) الرحلة 243.

الصفحة 482