كتاب التنبيه على أوهام أبي علي في أماليه

إذا هَزَّهُ في عَظْمِ قِرْنٍ تَهَلَّلتْ ... نَواِجُذ أفواهِ المَنَايا الضَّوَاحِكِ
هكذا أنشده أبو علي - رحمه الله -: " من صارم الغر " والمحفوظ المعروف: " من صارم الغرب " وهو الحدُّ وهو الغرار. فأما الغرُّ فهو الكسر في الثوب والجلد، ولا أعلمه يقال في السيف. وقال أبو علي - رحمه الله - في تفسير العديّ: هم الذين يعدون في الحرب؛ وإنما العديُّ: أول من يحمل، واحدهم عادٍ، مثل غازٍ وغزي، هذا قول جماعة اللغويين؛ وقوله:
إذا هزَّه في عَظم قَرْنٍ تهلَّلت ... نواجِذُ أفواهِ المنايا الضواحكِ
هذا المعنى نقيض قوله في أخرى:
شَدَدتُ لها صَدرِي فزلَّ عن الصَّفَا ... به جُؤجُؤٌ عَبْلٌ ومتنٌ مُخَصَّرُ
فخالط سَهلَ الأرض لم يكدح الصفا ... به كدحةً والمَوتُ خَزْبانُ يَنظُرُ
* * * وفي " ص 141 س 16 " وأنشد أبو علي - رحمه الله -:
فَقُلْصِي لكم ما عِشْتُمُ ذو دَغَاوِلِ
ليس هكذا البيت؛ وإنما صحّة إنشاده:
فَقُلْصِي ونُزْلِي ما عَلِمْتُم حَفِيلَةٌ ... وشَرِّي لكم ما عِشْتُمُ ذُو دَغاول
قوله: قلصي، يريد انقباضي. ونزلي: استرسالي. وحفيلة: كثيرة. ودغاول، أي ذو غائلة؛ ولا يدري ما واحدها، ولكن نرى أنها دغولة. والبيت لعبد مناف بن ربع الهذلي من قصيدة يرثي بها ذبية السلميّ.

الصفحة 108

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text