كتاب التنبيه على أوهام أبي علي في أماليه

فاقْنَيْ لَعَلَّكِ أن تَحْظَىْ وتَحْتَلِبِي ... في سَحْبَلٍ من مُسُوكِ الضَّأْن مَنْجُوبِ
أهل خروب: يريد قومها وأنها لقيتهم فأفسدوها عليه. والسحبل: السقاء العظيم.
* * * وفي " ص 259 س 1 " وأنشد أبو علي - رحمه الله - للقطامي:
فَسَلّمْتُ والتسليمُ ليس يَضُرُّها ... ولكنَّهُ حَتْمٌ على كلِّ جانِب
هكذا أنشده؛ وإنما هو: ليس يسرها، لكراعتها الضيف وبخلها بالضيافة؛ وأي مضرة في التسليم أو من يعتقد ذلك فيه حتى يكون الشاعر ينكره وينفيه! وهل هو إلا بركة ونفع! لكنها تكرهه من الضيف لمئونته؛ قال القطامي يذكر امرأة ضافها - وهي أبيات ذكرت منها المتصل بالشاهد -:
تَعَمَّمْتُ في طَلٍّ وريح تَلُفُّنِي ... وفي طِرْمِسَاء غَيرِ ذاتِ كواكبِ
إلى حَيْزَبُونٍ تُوقِدُ النارَ بَعْدَمَا ... تَلَفَّعَتِ الظلماءُ من كلّ جانِبِ
فسلّمتُ والتسليمُ ليس يَسُرُّها ... ولكنَّه حتْمٌ على كلّ جانبِ
فردتْ سلاما كارها ثم أعرَضَتْ ... كما انحازَتِ الأفعَى مَخافة ضاربِ
الطرمساء والطلمساء: الظلمة. والحيزبون: العجوز القليلة الخير.
* * * وفي " ص 264 س 5 " وأنشد أبو علي - رحمه الله -:
ألا لا أَرَى ذا حِشْنَةٍ في فُؤَادِه ... يُجَمْجِمُهَا إلاّ سَيَبْدُو دَفِينُها

الصفحة 128

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text