كتاب التنبيه على أوهام أبي علي في أماليه

وفَهْمُ بنُ عَمْرٍو يَعْلُكون ضَرِيسَهُم ... كما صَرَفَتْ فَوْقَ الجُذاذِ المساحِنُ
إذا ما جَلَسْنَا لا تَزال تَرُومُنا ... سُلَيْمٌ لَدَى أبياتنا وهوازِن
قال أبو حاتم عن الأصمعي: ضريسهم: سوء أخلاقهم. وقال السكري - رحمهم الله -: الضريس: حك الضرس بالضرس، فهو على هذا منصوب على المصدر والمفعول محذوف كأنه قال: يعلكون أفواههم يضرسون ضريسا. وقال أبو علي الفارسي - رحمه الله - الضريس جمع ضرسٍ كقولهم: عبد وعبيد وطسٌّ وطسيس؛ وهذا كما يقال: هو يعلك عليه الأرم. والجذاذ: حجارة الذهب تُكسر ثم تسحل على حجارة تُسمى المساحن حتى تخرج ما فيها من الذهب. والرحى يقال لها: المسحنة، ويقال: المساحن والمساحل واحد وهي المبارد. وأنشد أبو علي - رحمه الله - هذا البيت على أن جلسنا بمعنى أنجدنا. والجلس: نجد. وقال عمر بن أبي ربيعة - رحمه الله - فبين أن الجالس هو المنجد:
شِمَال مَن غَارَ بِهِ مُفْرِعاً ... وعن يَمِينِ الجالس المُنْجِدِ
* * * وفي " ج 1 ص 16 س 3 " وأنشد أبو علي - رحمه الله - قبل هذا:
ولقد مَرَرْتُ على قَطِيعٍ هالكٍ ... مِنْ مالِ أَشْعَث ذي عِيَالٍ مُصْرِم
منْ بعد ما اعْتَلَّتْ عَلَيَّ مَطِيَّتِي ... فأَزَحْتُ عِلَّتَها فظَلَّتْ تَرْتَمِي

الصفحة 131

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text