كتاب التنبيه على أوهام أبي علي في أماليه

* * * وفي " ص 53 س 20 " وأنشد أبو علي - رحمه الله - شعراً أوله:
أَشَاقَتْكَ البَوارِقُ والْجُنوبُ ... ومِن عُلْوِي الرِّياح لها هُبُوبُ
وفيه:
وشمِتُ البارِقاتِ فقُلتُ جِيدَتْ ... جِبالُ البُتْرِ أو مُطِر القليبُ
هكذا رواه أبو علي - رحمه الله - البتر بالباء المعجمة بواحدة المضمومة. والتاء المعجمة باثنتين، وهذا غير معروف. ورواه غيره: جبال البثر بالباء المفتوحة والثاء المثلثة. والبثر: ماء معروف بذات عرق؛ قال أبو جندب:
إلي أنَّا نُسَاقُ وقد بلغنا ... ظِماءً عَن سُمَيحَةَ ماءَ بَثْرِ
* * * وفي " ص 55 س 16 " وأنشد أبو علي - رحمه الله - لذي الرمة:
إذا نُتِجَتْ منها المَهَارَى تَشَابَهَتْ ... على العُوذِ إلاّ بالأُنُوفِ سَلاَئِلُه
الشعر في صفة فحل على ما يأتي ذكره؛ وصحة إنشاده: إذا نتجت منه المهارى، وأيضا فإنه لا يقال: نتج من الناقة كذا؛ إنما يقال في الفحل، لأن الناقة منه نتجت؛ وصلة هذا البيت:
خِدَبُّ الشَّوَى لم يَعْد في آلِ مُخِلفٍ ... أَنِ احْضَرَّ أوْ زَمّ بالأنف بازُله
ومضى في صفة هذا البعير ثم قال:
سواءٌ على ربّ العشارِ الذي له ... أَجِنَّتُها سُقبانُه وحَوائِلُه
إذا نُتِجَتْ منها المَهَارَى تَشَابَهَتْ ... على العُوذِ إلاّ بالأُنُوفِ سَلاَئِلُه

الصفحة 34

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text