كتاب التنبيه على أوهام أبي علي في أماليه

فَدًى لسُيُوفٍ من تَميم وَفَى بها ... رِدَائِي وجَلَّتْ عن وُجُوه الأَهاتمِ
شَفَيْنَ حَرَارَاتِ الصُّدُورِ ومَا تَدَعْ ... عليها مَقَالاً في وَفَاءٍ للاَئِمِ
يُفَلِّقْنَ هَاماً لَم تَنَلْهُ سُيُوفُنا ... بأسيافِنَا هَامَ المُلوكِ القَمَاقِمِ
الأهاتم: آل الأهتم بن سنان بن خالد بن منقر؛ ويروى: حزازات النفوس.
* * * وفي " ص 274 س 1 " وأنشد أبو علي - رحمه الله - لحميد بن ثور:
لَيْسَتْ إذا سَمِنَتْ بجَابِئةٍ ... عنها العُيُونُ كَرِيهةَ المسِّ
استشهد به على قولهم للمرأة إذا كانت كريهة المنظر: إنها لتجبأ عنها العين. وقد أحال رواية البيت وأفسد معناه. وكيف تجبأ العيون عن الناعمة السمينة! وإنما تجبأ عن العجفاء الهزيلة، ألا تراه يقول: إنها ليست كريهة المسِّ، وحسبك بهذا نفياً للعجف وإنكاراً للقضف؛ وإنما الرواية في البيت:
ليستْ إذا رُمِقَت بجابِئةٍ ... عنها العيونُ........الخ
وبعد البيت: وكأَنما كُسِيت قلائِدُها وَحْشيَّة نَظَرَتْ إلى اْلإنْس

الصفحة 86

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text