كتاب أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء

لأن الشارع أقامهم مقام الولد في حجب الأم من الثلث الى السدس، فدل ذلك على: ان للأخوة تأثيرا كالولادة (¬1) .
وقد دفع هذا الفريق حديث سمرة بانه مرسل؛ ومن ذلك اعلال أبي داود له: بأن موسى بن اسماعيل رواه عن حماد بن سلمة، وقال في روايته: عن سمرة فيما يحسب حماد، وعليه فقد شك حماد في وصل هذا الحديث، وقد رواه شعبة، عن الحسن مرسلا، وشعبة أحفظ من حماد (¬2) .
وعلى تسليم هذا: فالحديث على أسوأ أحواله يكون مرسلا وهو معتضد بحديث ابن عمر (¬3) على أن غير موسى قد رواه عن حماد من غير شك.
رواه عبد الله بن المبارك، ومسلم بن ابراهيم، ويزيد بن هارون وغيرهم، وموسى نفسه قد رواه من غير شك (¬4) .

النموذج الثاني
النص
حديث مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((اذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى أثلاثا ام أربعا؟ فليصل ركعة
¬_________
(¬1) الأشراف 2/305، فقه الامام سعيد 4/232.
(¬2) سنن أبي داود 4/26، وجامع الترمذي 3/646 وما بعدها.
(¬3) أخرجه ابن ماجه 2/844 رقم (2525) ، والنسائي في الكبرى 3/173 رقم (4897) ، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (5399) ، وفي شرح المعاني، له 3/109، والبيهقي 10/289 وهو بنفس اللفظ، وقد صححه ابن حزم 9/202 وأشار الى تضعيفه الترمذي 3/646، والبيهقي 10/289.
(¬4) الجوهر النقي 10/289.

الصفحة 207