كتاب أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء

وقد تكون الرواية المرفوعة خطأ والصواب الوقف، وخطأ الرفع سببه الضعفاء.
مثال ذلك: - حديث عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر قال: ((ما بلت قائما منذ أسلمت))
فهذا صحيح موقوف أخرجه ابن أبي شيبة والبزار (¬1) ، وقال الهيثمي: ((رجاله ثقات)) (¬2)
وقد رفع الحديث عبد الكريم بن أبي المخارق -وهو ضعيف- (¬3) ، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر قال: رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم أبول قائما فقال: ((يا عمر لا تبل قائما)) (¬4) .
قال البوصيري (¬5) بعد أن ضعف سند ابن ماجه: ((وعارضه خبر عبيد الله ابن عمر العمري الثقة المأمون المجمع على تثبيته، ولا يغتر بتصحيح ابن حبان (¬6) هذا الخبر من طريق ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر، فانه قال بعده: أخاف أن يكون ابن جريج لم يسمعه من نافع، وقد صح ظنه، فان ابن جريج سمعه من ابن أبي المخارق)) وكذلك ضعف الامام الترمذي الرواية المرفوعة (¬7) وأعلها بعبد الكريم بن أبي
¬_________
(¬1) المصنف 1/124، والبزار في مسنده (149) وفي كشف الأستار (244)
(¬2) مجمع الزوائد 1/106
(¬3) انظر تقريب التهذيب 1/516.
(¬4) ورواية عبد الكريم أخرجها ابن ماجه 1/112 رقم (308) ، والبيهقي 1/202، والحاكم 1/285.
(¬5) مصباح الزجاجة (الورقة 24) .
(¬6) الاحسان 4/271 رقم (1423) ، وقد دلس ابن جريج شيخه الضعيف، الذي اخطأ في رفعه.
(¬7) الجامع 1/17 عقيب (12)

الصفحة 232