كتاب أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء

_
ومثاله أيضا: ما أخرجه الدارقطني (¬1) : قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد المقريء، وأبو حاتم الرازي، قالا: حدثنا معلى بن أسد، قال: حدثنا عبد العزيز بن المختار، عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن سرجس: ((ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يغتسل الرجل بفضل المرأة والمرأة بفضل الرجل، ولكن يشرعان)) .
قال الدارقطني: ((خالفه (¬2) شعبة)) ... ثم ساقه بسنده الى شعبة، عن عاصم، عن عبد الله بن سرجس، قال: ((تتوضأ المرأة وتغتسل من فضل غسل الرجل وطهوره، ولا يتوضأ الرجل بفضل المرأة ولا طهورها)) ... قال: ((وهذا موقوف صحيح، وهو أولى بالصواب)) .
وقال البيهقي بعد أن أعله بالوقف: ((وبلغني عن أبي عيسى الترمذي، عن محمد بن اسماعيل البخاري، أنه قال: حديث عبد الله بن سرجس في هذا الباب هو موقوف ومن رفعه فهو خطأ (¬3)) ، وكذا أعله ابن عبد الهادي (¬4) وأجاب بعض العلماء: ان الرفع زيادة ثقة، فهي مقبولة (¬5) .
¬_________
(¬1) سنن الدارقطني 1/116-117، وأخرجه ابن حزم في المحلى 1/212 من طريق معلى، بهذا الاسناد.
(¬2) يعني: عبد العزيز بن المختار.
(¬3) السنن الكبرى 1/192-193.
(¬4) تنقيح التحقيق 1/218.
(¬5) عمدة القارئ 3/86.

الصفحة 234