كتاب إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه
ذِكْرُ مَا خَالَفَ هَذَا230 - رَوَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعَى جَعْفَرًا، وزَيْدًا مِنْ قَبْلِ أَنْ يَجِئَ خَبَرُهُمْ» 224 231 - وَرَوَى زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِقَبْرَيْنِ، فَقَالَ: أَلَا أَذَنْتُمُونِي ".
وَهَذَا لَا يُنَافِي الْأَوَّلَ لَأَنَّ النَّعْيَ الْمَكْرُوهَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنَ النِّدَاءِ بِالصَّوْتِ الرَّفِيعِ، وَكَانَ الرَّجُلُ يَمْشِي فِي الْأَحْيَاءِ وَيُنَادِي بِرَفِيعِ صَوْتِهِ أَنْعِي فُلَانًا.
فَأَمَّا إِعْلَامُ أَهْلِ الْمَيِّتِ، وَخَاصَّتِهِ بِمَوْتِهِ، فَلَا يُكْرَهُ