كتاب الناسخ والمنسوخ للمقري

بِمَكَّة أحد إِلَّا سجد إِلَّا الْوَلِيد بن الْمُغيرَة فَإِنَّهُ أَخذ كفا من حَصى وَرَفعه الى وَجهه تكبرا فَأنْزل الله تَعَالَى جِبْرِيل فَقَالَ لَهُ مَا هَكَذَا أنزلت عَلَيْك فَقَالَ وَكَيف أنزلت عَليّ فَأخْبرهُ بِالْقُرْآنِ على حَقِيقَته فَاغْتَمَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وحزن لذَلِك فَأنْزل الله تَعَالَى عَلَيْهِ تَسْلِيَة فَقَالَ {وَما أَرسَلنا مِن قَبلِكَ مِن رَسولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلّا إِذا تَمَنّى أَلقى الشَيطانُ فِي أمْنِيته} أَي فِي قِرَاءَته وتلاوته {فَينْسَخ الله مَا يلقِي الشَّيْطَان} فيرفعه {ثمَّ يحكم الله آيَاته} ويبينها {وَالله عليم} بأَمْره {حَكِيم} بصنعه وتدبيره فَكَانَ النَّبِي (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) إِذا جَاءَ جِبْرِيل بِالْقُرْآنِ سَابِقَة فِي لَفظه ليقْرَأ على جِبْرِيل مرَّتَيْنِ فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة {وَلا تَعجَل بِالقُرآن مِن قَبلِ أَن يُقضى إِلَيكَ وَحيُه} وَنزل {لَا تُحَرِّك بِهِ لِسانَكَ لتعجل بِهِ إِنَّ عَلَينا جَمعَةُ وَقُرآنَهُ فَإِذا قَرَأناه فَاتبع قرآنه} فَبَقيَ بَين بَين لَا يقدر أَن يقرأه مَعَ جِبْرِيل وَلَا يُمكنهُ أَن يُخَالف الْأَمر حَتَّى أنزل الله تَعَالَى الْأمان فَقَالَ

الصفحة 122

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text