كتاب الناسخ والمنسوخ للمقري

سُورَة الْفرْقَان
نزلت بِمَكَّة وفيهَا من الْمَنْسُوخ آيتان متلاصقتان وهما قَوْله تَعَالَى {وَالَّذينَ لَا يَدعونَ مَعَ اللَهَ إِلَهًا آخر وَلَا يقتلُون النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ} الى قَوْله تَعَالَى {مهانا} ثمَّ نسخهَا الله تَعَالَى بالآستثناء وَقَالَ {إِلَّا من تَابَ وآمن وَعمل عملا صَالحا فَأُولَئِك يُبدل الله سيئاتهم حَسَنَات} وأكد الْآيَة الثَّانِيَة من جَمِيع الْآيَتَيْنِ وَاخْتلف الْمُفَسِّرُونَ فِي التبديل أَيْن يَقع فِي الدُّنْيَا أم فِي الْآخِرَة فَقَالَت طَائِفَة التبديل فِي الدُّنْيَا يصير مَكَان الْإِصْرَار على الذَّنب الإقلاع وَمَكَان الْمعْصِيَة التَّوْبَة وَمَكَان الْإِقَامَة على الذَّنب الإعتذار مِنْهُ وَقَالَ آخَرُونَ التبديل يَقع فِي الْآخِرَة وَهُوَ قَول عَليّ بن الْحُسَيْن

الصفحة 136

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text