كتاب الناسخ والمنسوخ للمقري

غلب الْيَهُود وَهَزَمَهُمْ فَكيف لَهُ قدرَة بِفَارِس وَالروم فَنزلت {وَللَّه جنود السَّمَاوَات وَالْأَرْض} هم أَكثر من فَارس وَالروم {وَكَانَ الله عَزِيزًا} أَي منيعا فِي سُلْطَانه {حكيما} فِي تَدْبيره وصنعه وَلَيْسَ فِي كتاب الله سبع كَلِمَات نسختها سبع آيَات إِلَّا هَذِه
وَقد اخْتلف الْمُفَسِّرُونَ فِي قَوْله تَعَالَى {لِيَغفِرَ لَك الله مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر} فَقَالَ قوم {مَا تقدم من ذَنْبك} قبل الرسَالَة {وَمَا تَأَخّر} بعْدهَا وَقَالَ آخَرُونَ {مَا تقدم من ذَنْبك} أَي من ذَنْب أَبِيك آدم {وَمَا تَأَخّر} من ذنُوب أمتك لِأَن بِهِ تيب على آدم وَهُوَ الشافع لأمته فَمن بذلك عَلَيْهِ وَقَالَ آخَرُونَ {مَا تقدم} من ذَنْب أَبِيك أبراهيم {وَمَا تَأَخّر} من ذَنْب النَّبِيين فبه تيب عَلَيْهِم وَقيل {مَا تقدم من ذَنْبك} يَوْم بدر {وَمَا تَأَخّر} يَوْم هوَازن وَذَلِكَ أَنه قَالَ يَوْم بدر اللَّهُمَّ إِن تهْلك هَذِه الْعِصَابَة لَا تعبد فِي الأَرْض

الصفحة 162

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text