كتاب الناسخ والمنسوخ للمقري

وأكد تحريها بقوله تَعَالَى {قُل إِنَّما حَرَّمَ رَبّي الفَواحِشَ مَا ظَهَرَ مِنها وَما بَطَن وَالإِثمَ وَالبَغيَ بِغَيرِ الحَقٍّ} وَالْإِثْم الْخمر قَالَ الشَّاعِر
شربت الْإِثْم حَتَّى ضل عَقْلِي
كَذَاك الْإِثْم يذهب بِالعُقولِ ... وَقَالَ آخر
تَشرَبُ الإِثمَ بِالكُؤوسِ جِهاراً
وَترى المتك بَيْننَا مستعارا
ويروي بِالنَّهَارِ جهارا والمتك الأترج فَهَذَا تَحْرِيم الْخمر والنتقاله فِي مواطنه
الْآيَة الْحَادِيَة وَالْعشْرُونَ قَوْله تَعَالَى {ويسألونك مَاذَا يُنفِقونَ قُلِ العَفوَ} وَمعنى الْعَفو الْفضل من المَال وَذَلِكَ أَن الله تَعَالَى فرض عَلَيْهِم قبل الزَّكَاة إِذا كَانَ للْإنْسَان مَال أَن يمسك مِنْهُ ألف دِرْهَم أَو قيمتهَا من الذَّهَب وَيتَصَدَّق بِمَا بَقِي وَقَالَ آخَرُونَ فرض عَلَيْهِم أَن يمسكوا ثلث أَمْوَالهم ويتصدقوا بِمَا بقى وَإِن كَانَ من أهل زراعة الأَرْض وعمارتها أَمرهم أَن يمسكوا مَا يقيتهم حولا ويتصدقوا بِمَا بَقِي وَإِن كَانَ مِمَّن يَلِي عمله بيدَيْهِ أمسك مَا يقوته يَوْمه وَيتَصَدَّق

الصفحة 51

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text