كتاب الناسخ والمنسوخ للمقري

الَّتِي تلتها وَبَعض الثَّالِثَة وَهِي قَوْله تَعَالَى {الطَلاقُ مَرَّتانِ} فَإِن قَالَ قَائِل فَأَيْنَ الثَّالِثَة قيل هِيَ قَوْله تَعَالَى {فَإِمساكٌ بِمَعروفٍ أَو تَسريحٌ بِإِحسانٍ} يرْوى ذَلِك عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقَالَ أخرون بل نسخهَا الله تَعَالَى بِالْآيَةِ الَّتِي تَلِيهَا وَهِي قَوْله تَعَالَى {فَإِن طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعدُ حَتّى تَنكِحَ زَوجاً غَيرَهُ}
الْآيَة الرَّابِعَة وَالْعشْرُونَ قَوْله تَعَالَى {وَلا يَحِلُّ لَكُم أَن تَأخُذوا مِمّا آتَيتُموهُنَّ شَيئاً} ثمَّ اسْتثْنى بقوله تَعَالَى {إِلّا أَن يَخافا} يَعْنِي يعلمَا {أَلا يُقيما حُدود اللَه} وَهُوَ أَن تَقول الْمَرْأَة تَعْنِي بَعْلهَا وَالله لَا أَطَأ لَك فراشا وَلَا اغْتسل لَك جَنَابَة وَلَا أطيع لَك أمرا وَإِذا قَالَت ذَلِك فقد أحل الله لَهُ الْفِدْيَة وَلَا يحل لَهُ أَن يَأْخُذ أَكثر مِمَّا سَاق إِلَيْهَا من الْمهْر فَصَارَت الْآيَة ناسخة لحكمها بِالِاسْتِثْنَاءِ
الْآيَة الْخَامِسَة وَالْعشْرُونَ قَوْله تَعَالَى {وَالوالِداتُ يُرضِعنَ أَولادَهُنَّ حَولَين كامِلَين} ثمَّ نسخ الله الْحَوْلَيْنِ بقوله {فَإِن أَرَادَا فَصالاً عَن تَراضٍ مِنهُما وَتَشاوُرٍ فَلا جُناحَ عَلَيْهِمَا}

الصفحة 54

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text