كتاب الناسخ والمنسوخ للمقري
الْآيَة الثَّالِثَة وَالرَّابِعَة وَالْخَامِسَة متصلات أولهنَّ بآخرهن قَوْله تَعَالَى {كَيفَ يَهدي اللَهُ قَوماً كَفَروا بعد إِيمَانهم} الى قَوْله تَعَالَى {وَلا هُم يُنظَرونَ} نزلت فِي سِتَّة رَهْط ارْتَدُّوا عَن الْإِسْلَام ثمَّ اسْتثْنى الله وَاحِدًا مِنْهُم يُقَال لَهُ سُوَيْد ين الصَّامِت من الْأَنْصَار وَذَلِكَ أَنه نَدم على فعاله وَأرْسل إِلَى أَهله يسْأَلُون رَسُول الله (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) هَل لَهُ من تَوْبَة فَقَالَ رَسُول الله (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) نعم فَصَارَت فِيهِ وَفِي كل نادم إِلَى يَوْم الْقِيَامَةالْآيَة السَّادِسَة قَوْله تَعَالَى {وَلِلّهِ عَلى الناسِ حِجُّ الْبَيْت} قَالَ السّديّ فَهَذِهِ على الْعُمُوم ثمَّ اسْتثْنى الله بِمَا بعْدهَا فَصَارَ نَاسِخا لَهَا وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا} فَخص المستطيعين