كتاب الناسخ والمنسوخ للمقري

الْمُوصي بِالْعَدْلِ فِي ذَلِك فَكَانَت هَذِه ناسخة لقَوْله تَعَالَى {وَليَخشَ الَّذينَ لَو تَرَكوا من خَلفهم ذُرِّيَّة ضعافا خَافُوا عَلَيْهِم فليتقوا اللَه}
الْآيَة الرَّابِعَة قَوْله تَعَالَى {إِنَّ الَّذينَ يَأْكُلُون أَمْوَال الْيَتَامَى ظلما} الْآيَة لما نزلت هَذِه الْآيَة عزلت الْأَنْصَار الْأَيْتَام فَلم يخالطوهم فِي شَيْء من أَمْوَالهم فلحق الضَّرَر بالأيتام فَأنْزل الله تَعَالَى / وَيَسأَلونَكَ عَنِ اليَتامى قُل إَصلاحٌ لَهُم خَيرٌ وَإِن تُخالِطوهُم فَإِخوانُكُم فِي الدّين / فِي ركُوب الدَّابَّة وَشرب اللَّبن لِأَن اللَّبن إِذا لم يحلب وَالدَّابَّة إِذا لم تركب لحق الضَّرَر والأذى بصاحبها فَرخص الله تَعَالَى فِي ذَلِك لما فِيهِ من الضَّرَر وَلم يرخص فِي أكل الْأَمْوَال بالظلم فَقَالَ {وَمن كَانَ غَنِيا فليستعفف} عَن أكل مَال الْيَتِيم {وَمَن كانَ فَقيراً فَليَأكُل بِالمَعروفِ} وَالْمَعْرُوف هَهُنَا الْقَرْض فَإِن أيسر رده فَإِن مَاتَ وَلَيْسَ بموسر فَلَا شَيْء عَلَيْهِ فَصَارَت هَذِه الْآيَة ناسخة لقَوْله تَعَالَى {إِنَّ الَّذينَ يَأكُلونَ أَموالَ الْيَتَامَى ظلما} الْآيَة

الصفحة 67

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text