كتاب الناسخ والمنسوخ للمقري

هَهُنَا صلَة فِي الْكَلَام تَقْدِيره يَسْأَلُونَك الْأَنْفَال قَالَ الله تَعَالَى {قُلِ الأَنفالُ لِلَّه وَالرَسولِ} وَإِنَّمَا سَأَلُوهُ أَن ينفلهم الْغَنِيمَة وَذَلِكَ أَن رَسُول الله (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) لما رأى ضعفهم وَقلة عدتهمْ يَوْم بدر فَقَالَ مرغبا لَهُم ومحرضا من قتل قَتِيلا فَلهُ سلبه وَمن أسر أَسِيرًا فَلهُ فداؤه فَلَمَّا وضعت الْحَرْب أَوزَارهَا نظر فِي الْغَنِيمَة فَإِذا هِيَ أقل من الْعدَد فَنزلت هَذِه الْآيَة ثمَّ صَارَت مَنْسُوخَة بقوله تَعَالَى {وَاِعلَموا أَنّما غَنِمتُم مِن شَيْء فَأن لله خمسه وَلِلرَّسُولِ} الْآيَة
الْآيَة الثَّانِيَة قَوْله تَعَالَى {وَمَا كَانَ الله ليعذبهم وَأَنتَ فيهِم وَما كانَ اللَهُ مُعَذِّبَهُم وَهُم يَسْتَغْفِرُونَ} ثمَّ نزلت بعْدهَا آيَة ناسخة لَهَا وَهِي الَّتِي تَلِيهَا قَوْله تَعَالَى {وَما لَهُم أَلّا يُعَذِّبهُمُ الله}
الْآيَة الثَّالِثَة قَوْله تَعَالَى {وَإِن جَنَحوا لِلسلمِ فَاِجنَح لَها} الى هَهُنَا النّسخ

الصفحة 93

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text