كتاب مفردات القرآن للفراهي

{وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا} (¬1).
أي قائلاً وآمراً أن لا تشركْ أو بأن لا تشرك.
أيضا: {قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ} (¬2).
أي تأمرك بأن تقول لنا أو تأمرنا أن ...
ولعل منه:
{قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ} (¬3).
أي وأمرك أن لا تسجد (¬4). ولعل منه:
{وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ} (¬5) الآية.
أي وتخافون، أو مخافة أن ...
ومن (1) (¬6):
{أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ} (¬7).
وأيضاً:
¬__________
(¬1) سورة الحج، الآية: 26. انظر الكشاف 3: 152.
(¬2) سورة هود، الآية: 87.
(¬3) سورة الأعراف، الآية: 12.
(¬4) قال الطبري 12:324 - 326 "والصواب عندي من القول في ذلك أن يقال: إن في الكلام محذوفاً قد كفى دليل الظاهر منه، وهو أن معناه: ما منعك من السجود فأحوجك أن لا تسجد، فترك ذكر "أحوجك"، استغناء بمعرفة السامعين قوله: {إلا إبليس لم يكن من الساجدين} أن ذلك معنى الكلام، من ذكره" وانظر كلمة "لا" تحت رقم 39، والأساليب: 9، 29.
(¬5) سورة فصلت، الآية: 22. وانظر ما سبق في الوجه الأول من وجوه استعمال (أن).
(¬6) أي من الوجهِ الأول وهو أن تقدر قبلها لام العلة.
(¬7) سورة غافر، الآية: 28.

الصفحة 157