كتاب مفردات القرآن للفراهي

{مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ} (¬1).
وهو النور، كما بيّن بعد ذلك بقوله:
{يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ} (¬2).
إلى آخر الآية التاسعة عشرة.
(2) وَأيضاً طهورٌ، كما قال تعالى:
{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} (¬3).
ومن هاهنا سُمِّيَت الزكاة "زكاة" (¬4). ومن هاهنا أوّلُ خُطوه السلوك إعطاءُ كلِّ ما في اليَد. و "النور" و "الطهور" شيء واحد. وإنما الاختلاف من جهة الإضافة. "فالنور" جلاءُ العقلِ والفهمِ، و "الطهور" جلاءُ القلب (¬5).

(28) الصفح
يكون للإعراض وترك المجادلة. قال تعالى:
{فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ} (¬6).
وقال تعالى:
¬__________
(¬1) سورة الحديد، الآية: 11.
(¬2) سورة الحديد، الآية: 12.
(¬3) سورة التوبة، الآية: 103.
(¬4) انظر "الزكاة" في صفحة 195.
(¬5) وانظر في جهات الصدقة كتاب "حكمة القرآن" للمؤلف: ق 4.
(¬6) سورة الزخرف، الآية: 89. انظر غريب القتبي: 401 والكشاف 4: 268.

الصفحة 208