كتاب مفردات القرآن للفراهي

وقال رُبَيعْ بن ضبُع بن وَهْب بن بَغيض بن مالك (¬1):
أَصْبَحَ مِنِّي الشَّبَابُ قَدْ حَسَرَا ... إنْ يَنْأَ عَنِّي فَقَدْ ثَوَى عُصُرَا (¬2)
وقال المُتَلَمِّس (¬3):
عَرَفْتُ لأَصْحَابِ النَّجَائِبِ جِدَّةً ... إذَا عَرَفُوا لي فِي الْعُصُورِ الأوائلِ (¬4)
وقال دُرَيد بن الصِّمَّة (¬5):
¬__________
= (عصر، صرع) والبيت من شواهد سيبويه 39:4.
"العصر" بتثليث الفاء، والعُصُر بضمتين بمعنى. يَنْعِمَنْ: وعند الأعلم والبطليوسي: "يَعمِنَ".
(¬1) هو رُبَيعْ -بالتصغير، وقيل: كأمير -بن ضَبُع- وقيل: بالتصغير- الفزاري الذبياني. ذكره ابن هشام في التيجان، فقال: كان أحكم العرب في زمانه وأشعرهم، وأخطبهم. وقال: إنه كبر وخرِف وأدرك الإسلام، فقال قوم: أسلم، وقال قوم: لم يسلم. ويقال: إنه عاش ثلاثمائة منها ستون في الإسلام. وقال السجستاني: كان من أطول من كان قبل الإسلام عمراً.
التيجان: 118 - 122، المعمرون: 8 - 10، الآمدي: 182، المرتضى 1: 253 - 256، الإصابة: رقم 2723، توضيح المشتبه 138:4، الخزانة 7: 383 - 387.
(¬2) من أبيات في نوادر أبي زيد: 446، والتيجان:121، والمعمرين: 9، وتاريخ الطبري و 2: 391، والقالي 2: 185، والمرتضى 1: 255، والخزانة 384:7، وشرح الأبيات 8: 91 نقلاً عن ابن السيد في شرح الجمل، والبيت وحده في حماسة البحتري: 201.
(¬3) هو جرير بن عبد المسيح من بني ضُبَيعة، خال طرفة بن العبد، شاعر جاهلي مفلق، وأحد الثلاثة الذين اتفق العلماء بالشعر على أنهم أشعر المقلين في الجاهلية، والآخران: المسيَّب بن عَلَس وحُصَين بن الحُمَام، مات في الجاهلية ببُصرى.
ابن سلام: 155 - 156، ابن قتيبة: 179 - 184، الآمدي: 95، الأغاني 23: 524 - 573، الخزانة 6:345 - 346.
(¬4) ديوانه (ليبزيك): 63 و (الصيرفي): 308، ورواية الديوان: "حدة" بالحاء المهملة، وصححه المؤلف بالمعجمة، وذلك يقتضيه قوله في الشطر الثاني "العصور الأوائل". وانظر تفسير سورة العصر: 3. عَرَف لَهُ: أقرّ بفضله.
(¬5) من فحول الشعراء والشجعان المشهورين وذوي الرأي في الجاهلية. كان سيد بني جُشَم وفارسهم وقائدهم. أدرك الإسلام، فلم يسلم. وأخرجه قومه يوم حنين معهم تيمناً =

الصفحة 224