كتاب مفردات القرآن للفراهي

فإن لاَ تترُكِي عَذْلِي سَفَاهاً ... تَلُمْكِ عَلَيه نَفْسُكِ غَيْرَ عَصْرِ (¬1)
أي من غير أن يمرّ بك كثير زمان (¬2).
وقال شُرَيح بن هانئ بن يزيد بن نَهيك بن دُريد (¬3):
قد عشتُ بين المشركين أعصُرا ... ثمّت أدركتُ النبيَّ المنذرا (¬4)
وقال مسعود بن مَصاد بن حِصن بن كعب بن عُلَيم (¬5):
قد كنتُ في عُصُرٍ لا شيء يَعدِلُه ... فبانَ منّي وهذا بعدَه عُصُرُ (¬6)
أي هذا الزمان بعد ذلك أيضاً ماضٍ ومارٌّ.
وقال أبو حُزابة الوليد بن حنيفة:
¬__________
= به، فقتل يومئذٍ على شركه.
سيرة ابن هشام 65:4 - 67، 84 - 86، أسماء المغتالين: 223 - 226، المعمرون: 27 - 28، ابن قتيبة: 749 - 752، الأغاني 10: 3 - 40، الآمدي: 163.
(¬1) من قصيدة يرثي بها معاويةَ أخا الخنساء. انظر الأغاني 10:28، والخزانة 11: 114، والنصرانية: 770. "عليه"، "غير عصر": كذا في الأغاني والنصرانية. وفي الخزانة: "عليَّ، أيَّ عَصْر".
(¬2) وانظر تفسير سورة العصر، الآية: 3.
(¬3) صحابي من المخضرمين المعمرين. مِن أجلّة أصحاب علي رضي الله عنه. روى له مسلم. قتل غازياً بسجستان سنة 78 هـ.
ابن سعد 256:4، المعمرون: 49. الاستيعاب 702:2، أسد الغابة: 2427، الإصابة: 3976.
(¬4) من أبيات قالها وهو يرتجز قبل أن يُقتل. وهي في المعمرين، وتاريخ الطبري 233:6، والكامل 4: 491، وأسد الغابة، والبداية والنهاية 9: 29، والإصابة.
(¬5) رئيس جاهلي من بني كلب، من المعمرين. قتلته عَبْس يوم عُراعِر. ترجمته في المعمرين: 70 - 71. وانظر النقائض: 98.
(¬6) من أبيات له في المعمرين. ومثله قول البريق الهذلي من قصيدة (أشعار الهذليين: 750 ورواها الأصمعي لعامر بن سدوس كما مرّ):
لنا الغور والأعراض في كلّ صَيفة ... فذلك عَصْرٌ قد خلاها وذا عَصرُ

الصفحة 225