كتاب مفردات القرآن للفراهي

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وأيضاً:
{وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ} (¬1).
وأيضاً:
{يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ (6) خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ (7) مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ} (¬2).
وأيضاً:
{إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (42) مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ} (¬3).
2 - والثاني: أن لفح السعير تأكل (¬4) لحم سوقهم، فيكشف عن عظمها، كما قال تعالى:
{إِنَّهَا لَظَى (15) نَزَّاعَةً لِلشَّوَى (16) تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى} (¬5).
فهذا ذكرهم قبل أن يدخلوا النار، فإنها تدعوهم. والشوى لحم الساق على الصحيح (¬6).
والتأويل الأول يؤيده كثرة نظائره وظهور معنى كشف الساق، والتأويل الثاني يؤيده ما في السياق: وهو قوله تعالى: {فَلَا يَسْتَطِيعونَ} (¬7). وبعده قوله تعالى: {وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ} (¬8) [حاشية المؤلف].
¬__________
(¬1) سورة يس، الآية: 51.
(¬2) سورة القمر، الآيات: 6 - 8.
(¬3) سورة إبراهيم، الآيتان: 42 - 43.
(¬4) كذا في الأصل والمطبوعة، والضمير يرجع إلى السعير.
(¬5) سورة المعارج، الآيات: 15 - 17.
(¬6) انظر كلمة "الشورى": برقم 25.
(¬7) سورة القلم، الآية: 42.
(¬8) سورة القلم، الآية: 43.

الصفحة 235