كتاب مفردات القرآن للفراهي

فَلَمَّا وَقَاهَا الله ضَرْبَةَ فَأسِه ... وَلِلبِرِّ عَينٌ لاَ تُعمِّضُ نَاظِرَهْ (¬1)
أي للعَدل عَين.
وجاء في القرآن في وصف يحيى عليه السلام:
{وَكَانَ تَقِيًّا (13) وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا} (¬2).
وقال تعالى:
{لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} (¬3).
وأيضاً في وصف الرب تعالى:
{إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ} (¬4).
وقال تعالى:
{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} (¬5).
وقال الأعشى:
عِنْدَهُ الْبِرُّ وَالتُّقَى وَأسَا الشَّـ ... م ـقِّ وَحَمْلٌ لِلْمُعْضِلاَتِ الثِّقَالِ (¬6)
¬__________
(¬1) من قصيدة له في ديوانه: 156، ووهم الدميري (1: 254) في نسبة الشعر إلى النابغة الجعدي. وصلة البيت بعده:
فَقَالَ: تَعَالَيْ نَجْعَلِ اللهَ بَيْنَنَا ... عَلَى مَا لَنا أو تُنْجزِي لِيَ آخِرَهْ
فَقَالَتْ: يَمِينَ اللهِ أَفْعَلُ إنَّنِي ... رأيتُكَ مَسْحُوراً يمينُكَ فاجِرَهْ
أبَى لِيَ قبْرٌ لاَ يَزَالُ مُقابلي ... وضَرْبةُ رأسٍ فوقَ رأسِيَ فَاقِرَهْ
(¬2) سورة مريم، الآيتان: 13 - 14.
(¬3) سورة آل عمران، الآية: 92.
(¬4) سورة الطور، الآية: 28، وقد سبق في أوّل هذا الحرف.
(¬5) سورة المائدة، الآية: 2.
(¬6) من لاميته التي عدّها القرشي من السموط، يمدح بها الأسود بن المنذر اللخمي من إخوة النعمان بن المنذر ملك الحيرة. انظر ديوانه: 45 وجمهرة الأشعار: 333 والبيت وحده في المقاييس 1: 105 واللسان (أسو، ضلع) ورواية الديوان وجمهرة الأشعار تختلف عن الرواية الواردة في النص وباقي المصادر. =

الصفحة 266