{فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ} (¬1).
وبهذا المعنى يقدّم قبل التوبة.
(3) وأيضاً لإنشاء الأمر، كما هو الشائع في المصادر إذ يقدَّر الأمر قبله، كما قال (¬2):
فَصَبْراً فِي مَجالِ الْمَوتِ صَبْراً ... فَمَا نَيْلُ الْخُلودِ بِمُسْتَطَاعِ (¬3)
وكما في القرآن:
{غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} (¬4).
فريما يجيء "سبحانكَ" بهذا المعنى، ومنه قوله تعالى:
{فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ} (¬5).
(4) وأيضاً يأتي للإنكار مع الاستعجاب. ومنه قوله تعالى:
{سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} (¬6).
أيضاً: {وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ} (¬7).
¬__________
(¬1) سورة الأعراف، الآية: 143.
(¬2) القائل قَطَرِيّ بن الفُجَاءَةِ المازِني رئيس الأزارقة، من مشاهير شجعان العرب وخطبائهم، قتل سنة 77 هـ.
المعارف:411، الكامل لابن الأثير 4: 441، ابن خلكان 3: 255 - 257، شرح الأبيات 3: 312.
(¬3) من حماسية له في شرح التبريزي 1: 50 وهي في أمالي المرتضى 1:636 - 637، وشعر الخوارج: 42 - 43 وانظر تخريجها فيه:162.
(¬4) سورة البقرة، الآية: 285.
(¬5) سورة الروم، الآية: 17.
(¬6) سورة النور، الآية: 16.
(¬7) سورة النحل، الآية: 57.